اخر الاخبار

29 أغسطس 2021

#من_يوقف_مجزرة_الرسوم_المدرسية

 ✍️م.بابكر التجاني 

#من_يوقف_مجزرة_الرسوم_المدرسية




تتجلى أهم نقاط القوة التي تُميِّز  كثير من الأمم التي حققت طفرات نوعية في العملية التعليمية أن نظام التعليم لديها وفر فرص التعليم المجاني للجميع، بغض النظر عن الخلفية الاجتماعية أو الاقتصادية للتلميذ ففي غضون فترات وجيزة، حققت هذه البلدان إنجازات هائلة جعلت منها دول سبّاقة في مضمار المعرفة والتحصيل الأكاديمي مما مكنها من تخريج كفاءات وخبرات ساهمت في الدفع بعجلة الاقتصاد مثل فنلندا وسنغافورة.

هذا الشقاء السياسي وعدم الاستقرار الاجتماعي الذي توارثناه جيلا بعد جيل إنما مرده إلى اتساع دائرة الجهل وغيبوبة الوعي وتفشي الجهوية وتصلب العقل الاستبدادي الذي أذاق الشعب ويلات من الديكتاتوريات المتعاقبة والمتربصة التي لا تخبو قليلا إلا لتعود في ثوب أخر متخفية وراء هشاشة المكونات المدنية بُغية اغتيال أي محاولة لتجربة ديمقراطية مدنية تخرج الناس من مستنقع الانقلابات العسكرية والحركات المطلبية المسلحة فمن أجل بناء وطن معافى من التشوهات والعاهات التربوية والأخلاقية لابد من أن يكون الصرف على التعليم وتهيئة البيئة المدرسية من الأولويات الوطنية العليا لدى صاحب القرار فليس معقولا و لا مقبولا أن يكون التعليم في ذيل الاهتمامات وأن لا يلامس مشروع التغيير الثوري جوهر قضايا التعليم وما آلت إليه من حالة مزرية تتعارض مع رؤية دولة الرعاية الاجتماعية التي تبنتها قوى الثورة في مواثيقها ولكن في زمن الغفلة الجماهيرية قُلب ظهر المجن على مباديء ثورة ديسمبر باستمرار سياسات دولة الجباية التي كرّس لها نظام المخلوع حيث حارب التعليم الحكومي بإغلاق اُمهات المدارس القومية المجانية مثل خورطقت ، خور عمر وحنتوب وشجع جشع الرأسمالية الانتهازية في وضع يدها على التعليم الخاص بكل مستوياته وترك لها الحبل على الغارب في التلاعب بالرسوم الدراسية يتقاسمون ريعها المادي مع اصحاب النفوذ القديم حتى بلغت مبلغا تجاوز المعقول والمطاق بزيادة وصلت ٥٠٠٪؜ هذا العام مما يفتح الباب واسعا للتسرب المدرسي وزيادة كتلة أطفال الشوارع التي يمكن أن تحتضنها عصابات السلب والنهب والاتجار بالبشر والمحصلة النهائية بداية انهيار التعليم كآخر ركيزة قومية ترفد مسيرة البناء الوطني بالكوادر المؤهلة.

فمن يتصدى لهذه الفوضى ويوقف مجزرة الرسوم الدراسية !!!

والعام الدراسي الجديد قاب قوسين او أدنى والأسرة السودانية في حيرة شديدة من أمرها في تدبير هذه الرسوم الباهظة والمستحيلة!! بعض الأسر لجاءت إلى تحويل أبنائها  للمدراس الحكومية فصدمت بأن المدراس مهترئة والصفوف مكتظة إذ تجاوزت سعة الفصل ٩٠ تلميذا وهذا يُرهق المعلم ويضعف تركيز الطالب ومعظمها تفتقر إلى خدمات النظافة الأساسية فضلاً عن المُهددات الصحية المرتبطة بفيروس كورورنا!

التساؤلات التي نطرحها !!

كيف يتم بسط اليد للصرف بسخاء على أكثر من خمسة جيوش ورعاية الاحتفالات المليارية البذخية التي تقام للتنصيب هنا وهناك وتغل ذات الأيدي إلى الأعناق عند الحديث عن مطلوبات التعليم !!

حتى متى تظل وزارة التربية والتعليم من غير وزير بعد أن استقال العالم الفذ بروف محمد الأمين التوم !!

ما هي خُطة وزارة التربية والتعليم الآنية لحل هذه الأزمة والتي نعتبرها من مهددات الأمن القومي !لأنه لا نهضة لأي أمة إلا بجودة التعليم وسهولة الحصول عليه، رحم الله الشاعر محمد سعيد العباسي القائل في يوم التعليم :

وجاد للعلم جود الأكرمين وما

            كانت عطاياه تعبيسا وإطراقا..

فأقرضوا الله مما قد أفاء لكم

         يجزل ثوابا ويكسو العود إيراقا..

العلم يا قوم ينبوع السعادة كم

        هدى وكم فك أغلالا وأطواقا..

فعلموا النشء علما تستبين به

        سبل الحياة وقبل العلم أخلاقا..




#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox