اخر الاخبار

04 سبتمبر 2021

لن يَصبِر أحد “والذخيره بدت تَوَرِي وشيها” أو كما قال

 لن يَصبِر أحد “والذخيره بدت تَوَرِي وشيها” أو كما قال


 .. بقلم: مقدم شرطه م محمد عبد الله الصايغ

  4 سبتمبر, 20214 سبتمبر, 2021





في أكتوبر من العام 1989 صنعت الشرطه السودانيه ملحمةً رائعه في مواجهة الإنقاذ هزًت عرشها فارتعدت أوصالها بعد كلِ العروض التي قدَمتها في إرهاب الناس وسلوكها الإجرامي وسمعتها التي حرصت أن تواكب قدومها فتبين أنها نمرٌ من ورق وكان ذلك هو حجمها الطبيعي .

منذ ذلك الوقت بدأت كشوفات الإحاله والفصل والتشريد في الإنهمار مُصاحَبةً بالإعتقالات وبيوت الأشباح وقوبل كلِ ذلك بصمودٍ أسطوري لرجالها الذين امنوا بقضيتهم وقضية وطنهم.

لن نظلُ نبكي على اللبن المسكوب ولن نبقى لنسكب الدموع ونلطم الخدود ونُدَبِج المناحات عمَا فعلَته الإنقاذ فهذا تأريخٌ أمِلنا أننا قد تركناه خلفنا ووقفنا عالياً لنستشرف افاق المستقبل الواعد. نحن قومٌ جاربنا هذه الحياه فصقلتنا وهذَبت النتوءات فينا وهذبت نفوسنا فصارت أحكامنا لا تُلقى جزافاً وتعلمنا أن الظلم أقسى وأن القهر أسوأ فجنحنا نحو المنطق والوجدان السليم.

صُدمنا من إبعادنا ومن عدم الأخذ بما كتبنا وإهمال كل رغباتنا وتهميشنا وإيصاد كل أبواب المشاركه في وجوهنا على طريقة أنتم غير مرغوبٍ فيكم. وبصريح العباره فنحن غير مرغوبٍ فينا لأننا كُنَا سنقولُ لا في وجهِ من قالوا نعم ولأننا لن نصمُت على ما يجري نسجه بليل كي يتسيدنا من أتوا من رحم الإنقاذ تُساعدهم أحزاب الفجيعه وكنا سنقول لا لمستشاري البشير الذين فُرِضو والذين هم في طريقهم.

لم نسمع بضابط بوليس ترأس لجنة تحقيق أو ظهر إسمه في لجنه

لم نسمع بوزيرٍ في أي وزاره أو مديراً لأي مؤسسه . هل تعلمون لماذا؟ حسناً أنا سوف أخبركم. ينقسم حكامنا اليوم إلى فئتين :

الفئة الأولى وُلدت مع الإنقاذ وتمرَغت في نعيمها سلطةً وجاهاً ونفَذت سياساتها القبيحه ثم ارتكبت المزيد بعد مسرحية زوال الإنقاذ لذلك هي تخشى من إعادة ضباط الشرطه الشرفاء الذين لن يهادنوا ولن يبيعوا ضمائرهم . إذاً فلا ضير ، من أجل تأمين الساده وما ارتكبوه ، أن يستمر الضًيم بكل ثقله واقعاً على هذه الفئه التي اعتادته وأخذت عليه.

الفئة الثانيه هي من لاقت سياسات الفئه الأولى هوىً في نفوس مُكوِنها فتنادوا من كل حدبٍ وصوب لا سيما أن البيع واقرٌ في نفوسهم وأن مصالحهم تعلوا ولا يُعلى عليها.

في الأثناء يتم تقريب كل من قامت الثوره من أجل أفعالهم الإجراميه ، كل من لم يضعوا طوبةً واحده في بناء الثوره هؤلاء صاروا بدورهم أصحاب القرار في إستبعاد وتقريب من يريدون بصلاحياتٍ كامله. كل القتله والمضاربين والمختلسين والمهربين فاغتنت دولٌ من ثرواتنا ونحن نجلس تحت رحمة الإنقاذ أو أسوأ إذا وضعنا في الإعتبار ” بيدي لا بيد عمر “.

نحن نعي أن كتاباتنا موجعه ولكنها رغم إيجاعها تبقى ، كما كل اوراقنا التي تقدمنا بها ومقترحاتنا ، بعيدةً عن طاولات القرار بسبق إصرارٍ لا تفسير له غير وجود هدفٍ أوحد تسعى فيه تلك المطابخ وأن وجودنا قطعاً سيهزم ويهدم تلك الأهداف .كتاباتنا لم تحرك ضميراً ومخاطباتنا لم تخلف سوى الأسى حتى حال الشرطه الذ وصلت إليه اليوم والإنتشار المخيف للجريمه الذي اتخذ هيئة الإستخفاف بالسلطه بل وخطا بثقةٍ داخل عرينها كل ذلك لم يزد عن كونه إبتسامةٌ تزداد إتساعاً على وجه وبرود السلطة التنفيذيه.

وللتذكير كنا قد قدمنا ورقه في مارس 2019 حَوَت :

حل جهاز الأمن والمخابرات العقائدي ومحاكمة منتسبيه الذين أجرموا في حق الشعب .

حل أجهزة الأمن من طلابي وشعبي ودفاع شعبي وشرطه شعبيه وتجريدهم من أسلحتهم ومحاسبة من أخطأ منهم وإعادة تأهيل من يمكن ذلك في حقه.

تطهير جهاز الشرطه من كوادر المؤتمر الوطني ثم المحاسبه.

إخلاء كل المدن السودانيه من المليشيات فوراً وحلها إنتظاراً لدمجها عن طريق القانون الدولي ووقتها لم يكن هنالك غير الدعم السريع.

إعادة كل مفصولي الشرطه إلى الخدمه بقرار سياسي يصدره رئيس الوزراء بموجب أيلولة سلطات رئيس الجمهوريه له كتخويل الوثيقه الدستوريه.

هيكلة وزارة الداخليه بيد أبنائها العائدين وكذلك تكوين جهاز الأمن بأيديهم.

ليس لأي جهه خلاف الشرطه التي ستولد بأنيابها بعد عودة أبنائها التعامل مع الملف الأمني.

يبدو أننا حضرنا ولم نجد أحداً. ظللنا نكرر المطالب أعلاه التي ما عنت غير المصلحه العليا للوطن . صبر الشعب على الإقتصاد والمعيشه ولكن لن يصبر أحدعلى التردي الأمني المريع. لن يصبر أحد والعوده الى المنزل سالماً لأي فرد من أفراد الأسره أصبحت مجرد ضربة حظ. ولن يصبر أحد والذخيره ” بدت تَورِي وَشيها ” أو كما قال.

لدينا وقفه إحتجاجيه أمام مكتب الأخ رئيس الوزراء يوم الأربعاء الثامن من سبتمبر لتقديم المذكره رقم 3 وهي الوقفه الثانيه لنا ببابهِ. لم يخرج إلينا ولم يقابلنا في الوقفة الأولى ولم يُعيرُنا إهتماماً في نظر ما تقدمنا به منذ أغسطس 2020 حتى تاريخه ولم يكلف نفسهُ عناء ” زجرنا ” حتى. نحن نعلم أن هذه الوقفات صارت لا تعني لهم أكثر من غوغاء يقفون بأبوابهم لساعاتٍ تحت الهجير ثم ينفضون إلى حال سبيلهم أو يُفضون بواسطة السلطه وفي شريعتهم أن ” هذا الجمعُ لا أحد “.

لسوف نأتي من أجل هذا الوطن الذي نُحبه ومن أجل إنسانهِ النبيل.لن يبلغ اليأس مرامينا ولن نُهزَم. لدينا هذه الشوارع التي لا تخون وسنقف على شارع الجامعه قُبالة مكتب الأخ رئيس الوزراء. من هنا نقول لكل الأجسام الثورية الحقَه أن شارع الجامعه سوف يتسع صدرهُ لنا معاً وأنهُ صاحب ملكية العبارة الخالده ” الشوارع لا تخون “. مِن عَجَبٍ فإن مكتب الأخ رئيس الوزراء يفتحُ عليه… ” أم على قُلوبٍ أقفالُها ” صدق الله العظيم.


melsayigh@gmail.com




#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox