اخر الاخبار

24 أكتوبر 2021

أزمات و ثنائيات

 ‏أزمات وثنائيات 






واحده من ازمات التوجه السياسي وعقلية النضال التي في اعتقاد الكثيرين وشخصي الضعيف انها عقلية هدامة، هي عقلية الثنائيات. بمعنى تقسيم المقسم (مع وضد) كلياً ولا مجال للاختلاف او ابداء حلول اخرى حلول أمثل ربما مبنية حسب معطيات الواقع وبجميع مناحيه.

كمثال حصر الصراع السياسي في عقلية العامة بصراع بين (مسلمين و كفار) او صراع (كيزان و شيوعين) دون وضع اعتبار لاطياف السياسة والمشارب الفكرية والمعتقدات المتباينه التي تولد وجهات نظر مختلفة. 


اما الان هناك اتجاه رجعي اخر لتصوير المشهد السياسي كصراع بين (مدنيين وعسكر) بالضرورة.

كل من يختلف مع من يسمى مدنيين يصير اوتوماتيكا داعم للعسكر وكل من يختلف مع من يسمى بالعسكر اوتوماتيكا داعم للمدنيين وهذا ما لايستقيم منطقيا وعمليا. هذا النهج المعيب يضع الناس في قوقعة مظلمة لا تمتلك نوافذ تضيء بها الجوانب المظلمة او تحسن مواقف معلنه او تطور عقلية جديدة، هذا النهج يحجم مساحات النقد البناء وجلد الذات وتبث في النفوس احاسيس من الثقة الزائفة والتعجرف والكراهية الهدامة وتشقق الموحد فيضعف ثم يسقط الي هاوية الفشل حيث لا ينفع فيها ندم. وبالضرورة هذا النهج العقيم يحجم حرية الرأي والرأي الاخر التي تثري الواقع ببراحة الاراء التي تحفز الابداع الفكري في توصيف وحل المشاكل وطرق ومناهج الحل والتفاوض واخراج جاهلية الاحزاب الي منارة التنمية والاستقرار والسلام والحب والوئام. 


لابد ان نعي ان هناك اطياف كثيرة تتحرك بأريحية بين هذه الثنائيات تتخذ من الامثل منارة هادية ومن حب الوطن قوة ناجعه، تتفق مع الحق اينما كان وتتفق مع الصواب اينما كان، لا تعظم احد ولا كيانات عسكرية كانت او سياسية بل تعظم الافعال والمواقف، ربما تتفق معك احيانا وتجلدك احايين اخرى ليس تخبطا بل رغبة في توجيه الواقع الي الافضل من خلال معايير راسخه وثابته.



#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox