اخر الاخبار

13 أكتوبر 2021

عقبة المحكمه العليا و التفكيك

 أطياف


صباح محمد الحسن 


عقبة المحكمة العليا والتفكيك  





يبدو ان لجنة تفكيك نظام الثلاثيين من يونيو٨٩ ، وبعد فشل الحملات العشوائية والمنظمة التي عملت عملاً ممنهجاً لتفكيكها وحلها  وعرقلة أعمالها،  تواجه الآن حملة مقننة ، حيث تدخل في صراع ومواجهة  قضائية جديدة ربما تكون تشكل  عقبة في مسيرتها ، فالمحكمة العليا  أطلت من نافذة القضاء لإجهاض القرارات الصادرة من  لجنة التفكيك أي اعادة (العناصر الكيزانية ) الي مواقعها من جديد بأمر المحكمة 

وكان عضو لجنة التفكيك  الاستاذ وجدي صالح قال عقب قرار عودة القضاة المفصولين إن اللجنة ستواجه المخططات التي تحاول عرقلة عملها وإجهاض الثورة، وأضاف أن هناك محاولة للتنصل من مهمة تفكيك النظام المعزول

وقبل ان ينتهي السجال بين اللجنة والمحكمة بسبب عودة القضاة  فصلهم وإرجاعهم ، وقبل ان تتقدم اللجنة بخطوة أجهض قرار المحكمة العليا ، واصلت المحكمة العليا قراراتها في عودة انصار المخلوع ، وحسب (السوداني )  فإن دائرة المحكمة العليا أصدرت امس الثلاثاء قراراً قضى بإعادة 15 سفيراً إلى الخدمة, أبرزهم وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الغني النعيم والمتحدث باسم الوزارة السفير أبو بكر الصديق، بعد أن تم فصلهم بقرار صادر عن لجنة إزالة التمكين في آخر كشف لها بوزارة الخارجية.

وكانت  ذات  الدائرة في أول حكم قضائي لها,  قد اعادت عدداً من القضاة ووكلاء نيابات فصلتهم لجنة إزالة التمكين. وكانت لجنة إزالة التمكين قد أصدرت في ٢٠١٩ قرارات قضت بإنهاء خدمة آلاف من العاملين في الدولة ، بينهم قيادات ادارية ومستشارون ودبلوماسيون بسبب انتمائهم لحزب المؤتمر الوطني المحلول

وتحدثت بالأمس  مع الاستاذ المحامي معاوية الخضر والذي سالته عن قرارات المحكمة العليا التي اصدرتها مؤخراً وألغت  بها قرارات لجنة التفكيك ، أفادني  الاستاذ الخضر ان قرار المحكمة باطل لأنه قفز على مراحل التقاضي فالذين تمت إعادتهم للخدمة لم يتقدموا بطعون  ولا استئنافات  ولم تمر قضيتهم بأي مرحلة من مراحل التقاضي ، وان تدخل القاضي ليس صحيحاً ، ويعد خرقاً واضحاً  ، ويجب ان تناهضه اللجنة وتعترض عليه الثورة  ومكوناتها كونه يجهض اهم اهدافها وهو ازالة التمكين من المؤسسات فعودة الفلول الي مواقعها من جديد عبر بوابة قضائية هو امر خطير للغاية ). 


فالملاحظ ان تدخل المحكمة العليا جاء متأخرا جدا من اصدار قرارات لجنة التفكيك سيما  القرارات الخاصة بالسفراء  والدبلوماسين والذي اصدرته اللجنة في العام ٢٠١٩ ، لكن لم تدخل المحكمة العليا وقتها ، الا بعد مرور عامين كما ان المفصولين لم يلجأوا لهذه المحكمة في ذاك الوقت فمن المعلوم ان القرارت الخاطئة المتعلقة بالفصل تتم معالجتها معالجة فورية يتجه فيها المتضرر فورا للقضاء ليعيد حقه المسلوب 

لكن يبدو ان المحكمة العليا هي اداة سياسية لهدم اللجنة ، بالتالي تمثل بوابة عودة الفلولمن جديد ، بقرار قضائي ،   وبلا شك فإن المحكمة تقف خلفها  جهات وشخصيات سياسية تريد ان تعرقل عجلة التفكيك بعد ان عجزت عن تفكيك اللجنة ، وتختار بدقة هذا التوقيت تحديداً ، لفتح ابواب الازمات والصراع من مل الاتجاهات 

لكن يجب ان لا تصمت اللجنة وتقوم بفضح هذه الجهات التي تريد ان تستخدم القضاء عصاة لضربها  وكسر شوكتها بالباطل  ، فالمطلوب من الاستاذ وجدي صالح ليس العمل  على مناهضة هذه القرارات القضائية بالطرق القانونية والسياسية ، المطلوب فضح الذين هم خلف هذه السنياروهات الخبيثة والمفضوحة 

فلكل شخص الحق في استرداد حقوقه ان وقع عليه ظُلم من قرارات لجنة التفكيك التي ليست  معصومة من الخطأ ، كما يجب أن يكون القضاء مكاناً للإنصاف الحقيقي ، وليس قضاء يصدر قرارته بردة الفعل والتسرع ، ويمارس ذات النهج الذي يلوم اللجنة عليه ، فكيف تخرج القرارات من اللجنة العليا بلا حيثيات  ، ولايسبقها طعن ولا استئناف  ، ولاتمر بمراحل التقاضي المعروفة ، فخطأ اللجنة ليس كخطأ القضاء الذي يمثل جوهر العدالة وميزانها 

وافتراضاً ،  ان اخطأت اللجنة في فصلهم،  لماذا يمارس القضاء ذات الاسلوب في إعادتهم ؟؟ 


طيف أخير : 


ستدرك في وقتٍ متأخّر من الحياة، أن مُعظم المعارك التي خضتها لم تكُن سوى أحداث هامشيّة أشغلتك عن حياتك الحقيقية


#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox