اخر الاخبار

20 أكتوبر 2021

هل تستحق الحكومه هذا الوفاء!

 أطياف 

صباح محمد الحسن 



هل تستحق الحكومة هذا الوفاء ! 






لاينكر أحد أن الحكومة التنفيذية  تعاني من علل كثيرة ، تحتاج الي الدواء العاجل وليس الآجل ، حتى تسطيع ان تخرج من دائرة بالقصور وعدم  المبالاة ومواكبة الأحداث ووضع الحلول والمعالجات لعدد من القضايا العالقة منذ تشكيلها  ، والتي  لم يتعامل معها وزراء الحكومة بروح الجدية والمسئولية بل كان ولازال البعض منهم دون المستوى


والساخطون  على الحكومة ليس كلهم من الفلول فكثير من مناصيريها غير راضين عنها ، ليست لأنها لم تحقق انجازا بحجم الثورة ، وظلت تعاني ضمورا واضحاً وملفتا ، وفشل عدد من الوزراء في اداء مهامهم المنوطة بهم ، وظلت القضايا التي كانت واحدة من شعارات ثورة ديسمبر في ذات المكان المهمل في مكاتب الحكومة وأصبحت الشعارات صالحة لكل المواكب والمناسبات الثورية 

فبعض الوزراء في حكومة حمدوك يجب ان لايتواروا غداً خلف شعارات الثورة وواجهاتها حتى يخفوا عيوبهم ، لان بعض الاضواء الساطعة من الثورة ستكشف قصورهم وفشلهم  ، كما انهم جزء لايتجزأ من هذه الازمات التي نعيشها ، ان كانت بسبب تقصيرهم في عملهم  ، او بسبب  ضعفهم  الذي هو السبب المباشر في تسلط العسكر وطغيانهم  ، فهؤلاء يجب ان يكونوا اكثر علما ودراية ان الشارع يستجيب لثورته وليس للحكومة 


والسؤال هل تستحق الحكومة غداً وفاء الشارع الثوري ، إن رجعنا  قليلاً للوراء،  فكم مرة خرجت المواكب وهتفت بالمدنية ووقفت في وجه كل من يحاول العبث بها ويعمل بكل ما أوتي من قوة لعرقلة  مسيرة التغيير ، كم مرة منحتكم الثورة الشرعية واعادت لكم الثقة ، وكم مرة قدمت لكم ماعجزتم عنه على فرصة من ذهب ، وكم مرة أضعتم انتم جملة من الفرص ،  خرجت الجماهير في عشرات المواكب ، قدم شبابها ارواحهم من جديد ، فماذا قدمتم انتم لها ؟ 

طالبت الجماهير في اول موكب لها بتحقيق العدالة ، وبالمجلس التشريعي وبالمحكمة الدستورية ، وبرئيس نزيه للقضاء ، وبتفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإصلاح مؤسسات الخدمة المدنية وتقدميم رموز النظام البائد للمحاكمة ، وخرجت في موكب ثالث ورابع وعاشر بذات المطالب ، ووزراء في حكومة الثورة  مازالوا يمارسون المحاصصات وحماية فلول النظام المائت ، يغلقون أبوابهم امام كل الناصحين لهم ، ويجلسون على المقاعد دون ان يقدموا شي ومع ذلك يتمتعون بحصانة وحماية الثورة ، فهؤلاء ان لم يشعروا  بالمسئولية ويعالجوا مكامن الضعف يجب ان لاينتظروا المزيد من الدعم لاحقاً 

لذلك لابد من  أن تعيد الحكومة ترتيب اوراقها من جديد ، وتعمل على تصحيح الاخطاء الفادحة التي جعلتها على مرمى حجر من انصار الفلول ، الذين وصلت بهم الجرأة لمحاصرتها من كل الاتجهات ، فإن ظهرت الحكومة بقوة منذ البداية ماكان احد يجرؤ  لكي يستقوى عليها 

اما الحاضنة السياسية  لابد ان تخضع  لإجراء عمليات سريعة  تعيدها للحياة ،

وان تستعدالحكومة بعد المواكب لإخبار  انصارها بخطتها  التي ستقوم بها ، وماهي القرارات التي ستتخذها ، وهذا كله يجب ان يكون بالالتزام والتعهد أمام الثورة  ، علها تتلافى تكرار ماحدث  فإن كانت الحكومة تحترم الشارع حقاً لابد ان ترد له التحية بأجمل منها 

لذلك فإن  الجماهير  ستخرج غداً كما لم تخرج من قبل لكن لحماية مكتسبات ثورتها ، ولتؤكد انها  عصية على السرقة ، وأنها كطائر الفينيق ستفاجئ كل من ظن وهماً انها ماتت ،  ستضع حداً للصوص السياسة والطامعين من العسكر الذين حجزوا مقاعدهم في حكومتها دون ان يختارهم أحد   ، ومع ذلك اتسع جبروتهم وطغيانهم ، ثورة غدا لترسم ملامح وطن جديد بخريطة مدنية خالصة ،  ليس لفلول المخلوع الذين يتلفحون امالهم وأحلامهم الكاذبة امام القصر فرصة لحكمه من جديد ، ثورة ستصفع بيدها كل من يعيش وهما عله يستيقظ من غيبوبته وأحلام يقظته التي تراوده  في غفلة ، أنه يستطيع ان يكون شيئاً بدونها ، إذا هي ثورة لحماية الثورة وليس لحمايتكم . 


طيف أخير : 


الصفعات  التي لا نتعلم منها نستحقها مجدَّداً




#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox