اخر الاخبار

15 أكتوبر 2021

محبة النبي بين الاتباع ووالابتداع

 ‏العامود: قضايا دينية

الموضوع:محبة النبي ﷺ بين الاتباع والابتداع

الكاتبة:أ.فاطمة الخراز





جُبل الخلق على محبة كل من يُحسن إليهم،سواء في أمر دينهم أو دنياهم، فكيف إذا كان هذا المُحسن هو الذي بذل غاية جهده في إيصال الخير والدلالة على الطريق المستقيم، وحرصه على نجاة كل أحد من البشرية من النار ودخوله الجنة،ولم يدخر خيرا عن أمته،بل دعا الله لهم بأن لا يهلكهم كما أهلك من قبلهم، وسأله التخفيف عليهم.


فمن كان هذا شأنه فلا لوم على أحبّه وتشوقت نفسه إليه، وتقديمها على كل شيء حتى النفس والولد وهذا من تمام الايمان به وبما أرسله به.


لكن هذه المحبة لابّد من صونها عن الغلو والجفاء، لتكون محبة نافعة لصاحبها ،وقربة له عند ربه، أن يُحب ويُعظم كما يُحب الله وعلى ما شرع الله لنا، فجعل الله علامة محبته الصادقة اتباع كل ما جاء به، في كل تفاصيل الحياة، وكُتب السُنة عامرة بذلك،

فهي حفظت لنا أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته الخَلقية والخُلقية.


فإذا تبين ما سبق نأتي لما يسمّى بالمولد النبوي ونطرح سؤال مهم هنا ما موضع هذه الاحتفال من سنته؟

هل احتفل هو بمولده؟

هل احتفل به أصحابه _أحب النّاس له_؟

هل احتفل به السلف الصالح من تلك القرون المفضلة ؟


فإن كانت الإجابة بــ لا !

وهي كذلك!

فلم يُصر من يُصر بالاحتفال به؟


إن كان قصده العبادة فهي ليست عبادة يرضاها الله ورسوله،  وقد أُمرنا بالاتباع.

وإن كان قصده العادة لأنه اعتاد الاحتفال به، فهنا يُقال له: هذه حُجة باطلة بخبر الله عزوجل عن عُباد الاصنام كما قال سبحانه عنهم {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون}


فالحق أن هذا الاحتفال بدعة منكرة، ما أنزل الله بها من سلطان، وأن أول من احتفل به هم العُبيديون _الدولة الفاطمية_ وهؤلاء من الفرقة الباطنية التي تبطن الكفر وتظهر التشيع لآل البيت وهم منهم براء،. وكُتب التاريخ مليئة بما كانوا عليه من فساد ظاهر ومحاربة للاسلام والمسلمين.


ناهيك عما يحصل في هذه الاحتفالات من أفعال لا يرضاها عقل سليم فكيف تكون دينًا يُتعبد الله به؟!


فلا شك في حرص كل مسلم محب لرسول الله عليه الصلاة والسلام مبتغٍ لشفاعته، راجيًا أنّ يرد حوضه، ويشرب من يده الشريفة_ يوم يبلغ من الخلق الظمأ منهم مبلغا عظيما_شربة لا ظمأ بعدها أبدا، فعليه التمسك بسنته والعض عليها،والحذر من الحياد عنها طرفة عين.

فقد أخرج البخاري في صحيحه، عن أنس ،رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:

"إنّي فرطكم على الحوض، من مرّ عليَّ شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا، ليردنَّ عليَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يُحال بيني وبينهم" وفي رواية "فأقول: إنّهم منيِّ، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سُحقًا سُحقًا لمن غيّر بعدي"


فتبيّن الحق وظيفة كل ناصح أمين، يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه.


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا، وارزقنا اجتنابه.



#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox