اخر الاخبار

23 أكتوبر 2021

العسكريون نوفمبر نهاية الأحلام

 أطياف 



صباح محمد الحسن 


العسكريون نوفمبر نهاية الأحلام 






لاتنتهي القضايا بنهاية المواكب ، ولاتتحقق المطالب بالهتافات وحدها ، ويعي شباب الثورة ذلك فالثورة قالت كلمتها ، التي كان يجب ان تقال ، لتؤكد انها لاتسمح للذين يغمدون لها شراً ، أن يفعلوا شيئاً يسلبها ارادتها ، كتبت وأرخت أنها يقظة و متقدة حية لاتموت ، وأن لابديل للمدنية والديمقراطية ، ولكن ماذا بعد ؟ 

فهذه المواكب ليس بيدها القرار لتصلح الحال الماثل المائل فهي تحتاج الي خطوات فعلية موازية من الحكومة الانتقالية وقرارات حاسمة وشجاعة 


ولو بدأنا  بأبرز  شعارات مواكب الخميس (سلم سلم يابرهان ) فالسؤال الذي يطرح نفسه هل سيسلم البرهان فعلاً رئاسة السيادي  في التاريخ المحدد لانتهاء فترة رئاسة العسكرين في نوفمبر المقبل 


فهذه الخطوة ليست مسئولية  المكون العسكري فقط كما يعتقد البعض ،  ولكي تتحقق تحتاج الي تمسك قوى من الجانب المدني،  لأنها حق مشروع كفلته له الوثيقة الدستورية ، لذلك ان تسليم البرهان يحتاج الي وقفة قوية وشجاعة من المكون المدني  والحكومة التنفيذية لتنزع هذا الحق  ، ويجب ان لاتجلس على مقاعد الانتظار  لكي يمنحها له البرهان  


فالثورة نجحت في تعيد البرهان لمقعده الحقيقي بعد ان تقدم  بخطوات تعدى فيها حدود الشراكة  ،  ولنيته الواضحة و(المبيتة) لخرق  الوثيقة الدستورية ، ولتبنيه زعزعة الأمن والاستقرار  الذي انعكس على الوضع الاقتصادي والأمني ، ولخلق فتنه بين مكونات قوى الحرية والتغيير ورعاية الإنقسام والإنشقاق  ، وفتح الأبواب  مشرعة لعودة الفلول من جديد ولمنح المحكمة العليا صلاحيات لتبديد قرارات لجنة التفكيك 

إذا البرهان عمل كل مابوسعة لعرقلة الطريق الديمقراطي وهذا يعني انه غير مقتنعا به ولامؤمنا بالثورة  ولا بأهدافها ، لهذا السبب فإن البرهان يجب  أن لايبقى في منصبه ، فثورة  تعمل ضدها وتستغل منصبك لمحاربتها يجب ان لاتكون على دفة حكومتها 

فازاحة البرهان من رئاسة المجلس السيدي واجب ضروري لا حياد فيه ، ووجود بديل له  هو مطلب تدفعه تصرفات البرهان نفسه ، فالرجل اصبح للأغلبية العظمى من عامة الشعب شخص غير جدير بالقيادة لخيانته للثورة ووضع يده على يد الفلول فهي وحدها تكفي لإقالته من منصبه 

ومن شعارات الثورة المجيدة منذ انطلاقها مرورا باعتصام القيادة وحتى مواكب اكتوبر (الجيش جيش السودان الجيش ماجيش برهان ) وهذا يعني ان المؤسسة العسكرية ملك للشعب السوداني بها من الشرفاء من يحدث نفسه يوميا ( أن كيف له أن ينحاز الي شعبه ) فالمؤسسة العسكرية لاعلاقة لها بتصرفات القائد ، لهذا فإن الشعب ينتظر منها كلمة 


كما ان نوفمبر  يجب ان يكون نهاية الأحلام   للعسكرين في الحكومة الطامعين في استمرار الرئاسة رغم إرادة الشعب ، فإن كانوا حقاً لايتشبسون بالسلطة كما يقولون دائما فليبارحوا مقاعدهم ويخدموا الوطن والشعب من مواقعهم في الجيش ، وان يقدموا وجوهاً جديدة  من المؤسسة لتمثل المكون العسكري في الحكومة الانتقالية ، فلايمكن ان ينادي الشعب بإبعاد البرهان ويقبل بالكباشي او العطا ، لأن  لافرق بينهم 


اما حكومة حمدوك فلابد من  ان يقوم رئيس مجلس الوزراء باعفاء بعض المسئولين فيها فهناك من الولاة والوزراء وبعض المدراء في المؤسسات المهمة ، لم يقدموا عملاً يرضي المواطن بل استغلوا مواقعهم لتمكين الفلول وإعادة تمكين احزابهم ، وحاربوا لجان المقاومة ، وغضوا الطرف عن الاصلاح المؤسسي ، ومنهم من لم يقف عند هذا الحد بل استغل المناصب في تبديد المال العام وتلاحقه قضايا فساد ، لذلك لابد من الاصلاح في البيت التنفيذي قبل الاصلاح المؤسسي ، وان البيانات والتغريدات  على منصات السوشيال ميديا والإشادة والفخر بالثورة وحده لايكفي فكل وزير ومسئول من مكانه يمكن ان يبرهن للشعب جدية موقفه من موقعه ،  او يغادر غير مأسوف عليه ، وذلك يتم بإتخاذ قرارات عاجله تغير ملامح هذه الفترة البائسة وتؤكد للشعب أن هناك فرق ماقبل اكتوبر  وبعده 

لأن الشارع المتحمس الآن لن يهدأ إن لم تتحقق مطالبه . لطالما انه أكد انه يحتفظ بقدرته وقوته . 


طيف أخير : 

التغيير ان تبدأ بنفسك حتى لايكون أنشودة تحفظ كلماتها ولاتعرف معانيها

 

الجريدة



#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox