اخر الاخبار

19 نوفمبر 2021

بين الحلم و اليقظة في الماضي و المستقبل

 ‏بين الحلم واليقظة في الماضي والمستقبل



ظللنا لعامين نتحدث عن مشاكل وخطوات خاطئة وألغام ظلت تزرعها قحت دون ادنى اي نوع من انواع الواعي و مراهقه سياسية بالغة الخطورة قد تورد ثورتنا المهالك، وفعلا ابت قوى الحرية والتغيير إلا ان تمضي في سبيل تدمير الثورة و اهدت اعداء الثورة في طبق من ذهب كل المبررات و الثغرات التي جعلتهم يتحدثون و بثقة عن مدى فشل المرحلة وتناقض الحاضنة وهو وربي لحق وإن اريد به باطل.


في البدء ادين و بشدة المغامرة الخاسرة العسكرية للانفراد بالسلطة وابعاد المدنيين من التغيير والاستئثار بمقاليد القرار عند منظومة عسكرية قليلة الحيلة والحكمه والوعي وبنفس القدر ادين وبشدة الحاضنة الجديدة التي خانت مسار التحول الديمقراطي و إرادة الجماهير وتطلعاتها.


وعليه، رب ضارة نافعة، تحدثت من قبل

عن الفترة السابقة فترة ما بعد التوقيع على الوثيقة وأسميتها "مرحلة الغربال" الا وهي مرحلة تتباين فيها القوى وتتمايز ليس ذلك التباين المعهود بين قوى الظلام الرجعية والقوى الثورية التقدمية اذ ان هذا التمايز قد حدث بالفعل قبل سقوط نظام البشير، ولكن تمايز بين القوى الثورية التقدمية ذات نفسها بين قوى سياسية منفتحه تعي ان النظم السياسية القديمة ومناهجها لن تعبر بالسودان الي شمس الديمقراطية ناهيك عن الصمود بعد ذلك وعليه هي تمتلك رغبه في استحداث طرق واساليب سياسية وديمقراطية تتماشى مع الوعي العام والتطور العالمي، وبين قوى ناشطه حمقاء قديمة تتمترس في مواقف صلبة وأفق ضيقه تعبر عن شخوص لا الشعب ولا مؤسسات ولا حتى قيم، قوى منفصله عن الواقع لا تمتلك قواعد حقيقية في اطياف الشعب الا ثلة منتفعة وثله مندفعه يحركها الغضب والحوجة اليائسة للتغيير.


اما الان، قطاعات كبيرة من الشعب السوداني قد وعت تماما هذا التباين وهذه المعضلة ولكنها الان تجد نفسها امام مأزق وحرج كبير في دعم القوى السياسية التقليدية هذه إلا أن كراهية الجماهير للحكم العسكري والشمولية وطموحها نحو التغيير ونحو الحرية والسلام يجعلها داعما للاتجاه الديمقراطي المدني ولكن مع هذا الحرج وهذا التخبط الباين قلة الثقه كثيرا في مدى قدرة القوى الحية الان لترسيخ شعارات الجماهير الخاصه ومطالبهم الثابتة وفقا لرؤى الشعب.


التحول السياسي في الشارع يجعلني اقول وبكل الثقة ان الشعب الان تجرد تماما من كل القوى التي تحكمه وصار تقدميا اكثر من العسكر الرجعي والقوى السياسية البالية والتي عفى عنها التاريخ واعتقد ان مرحلة الغربال لم تخرج من رحمها الا بعض لجان المقاومة والتكتلات الشعبية المستقلة التي لن تقوى وحدها لمقاومة القوى الرجعية واصلاح قوى الثورة التقليدية وبالضرورة ذلك يعني وأد الثورة في حال استمر حال الاحزاب السياسية في ضلالها القديم.


ويبقي التحدي الحقيقي الان  والكرة في ملعب الاحزاب السياسية، اما ان تؤد شعله الثورة بعدم فهمها للواقع وترجمتها للراهن السياسي واستمرارها في نهجها القديم، او ان ترتقي بنفسها وكياناتها الي مستوى الشارع السوداني ومستوى طموحه ومستوى المرحله الحالية والقادمة ولن ترتقي الا باصلاحات جذرية في منظوماتها وهياكلها واساليبها السياسية وتمسكها بالقيم الراسخه لديها و التي تحقق المصلحة القومية وفق لمناهجها السياسية بدلا من اعتمادها الكلي على شخوص بعينهم يتسلطون على الاضواء ومراكز اتخاذ القرار والفوائد والمخصصات.


مهندس: كمال بن بادي.



#اتحاد_مغردي_السودان 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox