اخر الاخبار

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2019

سيداو و كنه التحفظ

بدون الوان// حمدي صلاح الدين

(سيداو و كنه التحفظ)

الاعراف و التقاليد هي التي تسيطر سيطرة كاملة على كل المجتمعات الشرقية و جزء كبير من المجتمعات الغربية فالعرف يسود على القانون في احايين كثيرة .

العرف  هو عبارة عن مجموعةٍ من القواعد، والمفاهيم، والمعايير، والمقاييس الاجتماعية المتفق عليها أو المقبولة لدى العامة، وغالباً ما تكون على هيئة عادة اعتاد عليها الناس، بالإضافة إلى أنّه قد تتبدّل بعض القواعد أو العادات لتصبح قانوناً، وقد يتمّ إدخال تشريعٍ تنظيميٍّ مكتوبٍ من أجل صياغة أو تنفيذ العُرف.

غالباً ما تشير كلمة العرف إلى عادةٍ غير مكتوبةٍ يتشاركها الأشخاص في المجتمع. تشير القاعدة الاجتماعية في علم الاجتماع إلى أنّ أيّ عُرفٍ اجتماعيّ يتقيّد به الأفراد هو عادةٌ في المجتمع، حيث إنّ هذه القواعد غير مكتوبة في القانون.

 لا يمكن تطبيق الأعراف في المحاكم لأنّها عادات غير منصوصة في القانون و بالتالي  عدم القيام بها لا يترتب عليه أيّ نوعٍ من أنواع العقوبات إلّا إذا كانت تتعارض مع أحد القوانين لكن تجاهل الاعراف يجلب سخط المجتمع فالاعراف محمية بترسانات اجتماعية قوية جدا جدا.

في علم الاجتماع، تشير القاعدة الاجتماعية إلى أن  أي عُرف اجتماعي متبع عادةً في المجتمع. وهذه القواعد ليست مكتوبة في القانون أو مصوغة بشكل آخر. وفي البناء الاجتماعي، ينصب تركيز كبير على القواعد الاجتماعية. ويُزعم أن المجتمع هو من وضع هذه القواعد، وأنها تؤثر على كل فرد فيه، ولكن في بعض الأحيان يعيد الأفراد وضعها.

حتى الأمم المتحدة في معاهداتها و قراراتها تختم فقرات بنودها بعبارة "وفقاً لاعراف و تقاليد البلد المعني" ذلك لوعي عام ان العادات لا بكسرها قانون ولا سياسة.

الولايات المتحدة لم تصادق على التوقيع على اتفاقية سيداو. وقع الرئيس الأسبق جيمي كارتر عليها  منذ العام  1980 لكن لم يتمكن مجلس الشيوخ من اجازة الاتفاقية  مجلس الشيوخ فغالبية المحافظين الجمهوريين يروا ان الاتفاقية  ضد الاسرة و ضد الدين المسيحي و ضد المراة و ضد الطفل و عددوا عشرة اسباب لرفضهم تمرير الاتفاقية من مجلس الشيوخ.

إدارة الرئيس جيمي كارتر، من أوائل الدول الموقعة على اتفاقية سيداو عندما اعتمدتها الأمم المتحدة في 1979. غير أن توقيع كارتر لم يكن لينفذ دون مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي لم يُصدق للآن على الاتفاقية.

وناقشت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ  اتفاقية سيداو خمس مرات منذ عام 1980. وفي عام 1994،عقدت لجنة العلاقات الخارجية جلسات استماع بشأن الاتفاقية، ثم أوصت بالتصديق عليها، غير أن عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كارولينا الشمالية، جيسي هيلمز، وهو من المحافظين البارزين والمعارضين للاتفاقية، استخدم أقدميته في المجلس، لمنع هذا الإجراء من الذهاب إلى مجلس الشيوخ.

فشلت المناقشات الممثلة لاجازة الاتفاقية  خلال الفترة ما بين عامي 2002 حتى 2010، في إقرار تمرير  الاتفاقية من مجلس الشيوخ.

في عام 2000، قال جيسي هليمز  "لا ينبغي استخدام الحق في الإجهاض كوسيلة لتنظيم الأسرة"، في إشارة لما تنص عليه بنود اتفاقية سيداو، واصفًا إياها بـ"الاتفاقية السيئة والمعادية للأسرة".

و يستند المحافظين الامريكيون في خطابات الاعتراض على الاتفاقية، بوصفها اتفاقية تتعارض مع القانون الدستوري للبلاد لان التوقيع على الاتفاقية قد يستدعي تمرير تعديلات في الدستور الأمريكي  لمواد ربما تحتاج إلى نقاشات اجتماعية طويلة .

و في عام 2002، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، إن اتفاقية سيداو "مرغوبة بشكل عام ويجب الموافقة عليها". غير أن ضعوط اليمين المحافظ، أدى إلى تراجع بوش عن موقفه فخرج وزير الخارجية آنذاك، كولن باول، ليصف الاتفاقية بـ"المعقدة والغامضة"، قبل أن يتراجع بوش عن إرسال المعاهدة لمجلس الشيوخ للتصديق عليها.

 الفاتيكان و بابا الكاثوليك  رفضوا الاتفاقية على الرغم من أن الفاتيكان ليست عضواً في الامم المتحدة.

احترام العرف في المواثيق الاممية أثار جدلا بين العرف و حقوق الإنسان في خط رفيع جدا بينهما.

الاعراف تتنمر و تستأسد حتى على القوانين فعدم دخول العسكر لحرم الجامعة "عرف" طغى على "قانون" فترك العساكر القانون و التزموا بالعرف لأن كسر العرف يجلب لك سخط كل المجتمع و يحولك الي مرامي نيران كثيرة المنطق لن يجعلك تكسبها. ذلك حتى تم وضع هذا العرف في كودات اهل القانون فأصبح قانوناً.

و "فراش البكاء لشهر" عرف طغى على الدين حتى، فبعض الفقهاء يحرم" فراش البكاء". هذا العرف مستمر لأيام وليالي في الريف السوداني حتى اليوم و ان كان الفارشون اهل صلاة و صلاح و تقوى الا ان تجاوزهم "فراش البكاء" يضعهم في مرامي نيران المجتمع. اذن هذا "عرف" طغى على "الدين نفسه " و هذه الأمثلة تبين لك القوة المجتمعية التي تحرس الاعراف بوعي او عدم وع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox