صحفي يهدد بطرد السودان من جامعة الدول العربية


‏صحفي مصري يهدد بطرد السودان من جامعة الدول العربية
رصد و متابعة : د. مها المفتي

كتب الكاتب الصحفي سليمان جودة على صحيفة اليوم السابع مقال بعنوان حسابات في الخرطوم حبيت أشارككم له حتى تعرفوا طريقة تفكير جيراننا المصرين
يجب أن لا ننسى أن الفريق عبد الفتاح البرهان إلتقى في فبراير الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في أوغندا وكان اللقاء مفاجئًا
للكثيرين في الداخل السوداني وفي الخارج لكن المفاجأة لم تكن في اللقاء بل في توقيت اللقاء الذي جاء بعد اللقاء بين الرجلين الإعلان عن صفقة القرن مباشرة بعد لقاء البرهان نتنياهو في واشنطن بل قامت الخرطوم بفتح أجوائها للطائرات الإسرائيلية بساعات من اللقاء وعندما وجد البرهان
الكثير من النقد داخل السودان رد البرهان أن اللقاء جاء وقف لمصالح السودان العليا وتمثلت هذه المصالح في اتصال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالبرهان بعد اللقاء أن هذا اللقاء يمهد لرفع العقوبات الإقتصادية المفروضة على السودان بل سيساعد على رفع إسم السودان من قائمة الدول
الراعية للإرهاب ولم يكذب الرجل خبرًا وسارع إلى لقاء نتنياهو ظنًا منه أن الجائزة التي وعده بها بومبيو كانت في انتظاره فور عودته إلى الخرطوم يضحك الكاتب ساخرا بضياع أحلام البرهان بمجرد وصوله إلى الخرطوم وهذا اللقاء يأكد على تضحية البرهان بالالتزام العربي بالقضية الفلسطينية
تحديدًا فوق جميع الإعتبارات العربية في القضايا العربية التي تحدد المصير العربي المشترك لذلك لا أستطيع الفصل بين موقف السودان الأخير في الجامعة العربية الذي رفض فيه السودان المشاركة في الإجماع العربي بإدانة أثيوبيا وتأكيد الجامعة العربية بأن سد النهضة يضر بمصالح مصر والسودان
بعد بدء أثيوبيا ملء السد لذلك هناك رابط كبير بين لقاء نتنياهو والبرهان وخروج السودان عن الإجماع العربي الذي أكد عليه إجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في القاهرة الداعم للموقف المصري بخصوص سد النهضة وبين تحفظ السودان على الإجماع العربي والموقف يدخل في بند نظرية المؤامرة
كما يأكد على إندفاع السودان لتحقيق مصالحه حتى وإن كانت هذه المصالح تهدد الامن القومي العربي لكن البرهان لم ينتبه أن هذا الموقف يدفعه للتحلل من الروابط العربية في المقام الأول ومن الروابط المصرية السودانية في المقام الثاني لذلك أخشى أن يكون التحفظ على قرارات الجامعة الثمن
الذي سيدفعه السودان مقابل رفع العقوبات التي فرضتها أمريكا على السودان أيام حكم البشير لذلك أتصور البرهان أن يستطيع رفع العقوبات عن بلده في مقابل التضحية بالهوية العربية للسودان كما أوكد بأن البرهان مستعد للتفريط في أكبر قضية عربية وهي القضية الفلسطينية التي ستكون في عنق
البرهان وكان على البرهان البحث في مصالح السودان مع أثيوبيا أو غيرها دون التفريط في الروابط المصرية السودانية التي عاشت قبله وأكيد سوف تعيش بعده لأن الروابط المصرية السودانية أقوى من أي رئيس عابر يأتي لحكم السودان عن طريق الصدفة أخيرا يقول الكاتب وبهذا أسقط البرهان التاريخ
وأسقط إنتماء السودان للعرب
هذا الكلام يأكد أن هذا الكاتب يدعم طلب بعض المصرين في طرد السودان من جامعة العرب كأن الجامعة العربية هي مصر ومصر وحدها فوق الجميع
أقول للكاتب يا زين ذلك اليوم الذي تطردون فيه السودان من الجامعة العربية لأننا كسودانين لا نرى أن الإنتساب إلى
الجامعة العربية هو شرف تم منحه للسودان لذلك سوف يموت السودانين من القهر والفقر والجوع إذا تم طرد السودان من جامعة العرب يا اهلا وسهلا بذلك اليوم الذي يعود فيه السودان إلى حضنه الأفريقي دون النظر إلى الوراء أو إلى جامعة العرب سؤال للكاتب المصري ماذا تفعل السفارة الإسرائيلية
القاهرة ؟ وماذا تفعل الوفود الإسرائيلية التي تحج إلى القاهرة ليل نهار ؟ وماذا قدمت مصر للسودان حتى تطالب السودان بالتغاضي عن مصالحه ؟ وماذا إستفاد السودان من الجامعة العربية ؟ هل نسيت أيها الكاتب عندما صوتت مصر مرتين لعدم رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ؟
إذا كنتم أيها الكاتب من ذوي الذاكرة الضعيفة فنحن الشعب السوداني نشكر الله الذي منحنا ذاكرة لا تنسى بسهولة وتأكد أيضا لن ننسى من وقف معنا ومن وقف ضدنا أبداً يكفي مطالبة السودان دائما بتقديم التضحيات لمصر في الوقت الذي تعمل فيه مصر ضد مصالح السودان ويكفي إحتلال حلايب وشلاتين
كأن السودان له في دور في صفقة القرن التي هندستها أنظمة عربية وتم تهجير سكان سيناء لإحلال الفلسطينين مكانهم بس ناقص تقولوا السودان. كان السبب في الحرب العالمية الأولى والثانية والحروب العالمية القادمة.من الذي مارس أشد أنواع الحصار على سكان غزة عندما أغلق معبر رفح لسنوات ؟

إرسال تعليق

0 تعليقات