اخر الاخبار

الأربعاء، 16 ديسمبر 2020

أبو الطب النفسي الأفريقي

 

طبيب الفيلسوف الإنسان هو القادر ان يكون بلسما للنفوس الجريحه”

مقولة كررها دائما صديق الصحه النفسية والعقلية ، محب الاندماج الاجتماعي والسكينة والعلاقات الانسانية،


هو الرائد الأول في دراسة اصول الطب الشعبي في العلاج النفسي وارتباطاته الثقافية والإجتماعية،وتقصي الأصول الإجتماعية للعلل والانحراف وارتباطها بتكنيكات الطب الشعبي.


ففي عام 1911م إستقبل السودان واحدة من أجمل هبات القرن العشرين ميلاد إبن “الكوة” البار ، أحد أبرز أعلام هذا الوطن ومن أنبل من بلغوا سدة حكمه .


الدكتور التجاني الماحي طبيب نفسي و رائد الطب النفسي في أفريقيا و الرئيس الانتقالي للسودان بعد ثورة أكتوبر .


تميز بقراءاته للميثولوجيا وايحاءاتها وحكمتها في التعبير عن ازمات الكائن الإنساني حيث اثرت فيه بشكل كبير من الميول والاسلوب في التفكير والكتابة والحوار والممارسة المهنية.


التجاني والفراعنة؟!

تقول الخرافة، أنه في زمن الفراعنة حينما يعلو النيل ويفيض يصابون بالذعر ظانين ان النيل غاضب! فيقدمون القربان له عروساً أسموها “عروس النيل” حيث يتم إختيار امرأة جميله يذبحونها كلما فاض النيل ويرمون جثمانها في بئر.


يلقب البئر “المذبحة” ويقال بأن له قنوات موصلة الى النيل ، ليصل دمها عبر القنوات الى النيل فيهدأ،إن كنت قد ذهبت الى المدينة الملكية التي توجد بالقرب من ديم القراي في ولاية نهر النيل فسترى تلك المذبحة نصب عينيك ، على كل حال ما هي الا معتقدات خاطئة وخرافات.


وقد لاحظ الدكتور التجاني الماحي انتكاس بعض المصابين بالقلق النفسي عندما يصبح فيضان النيل وشيكا ولم يجد تعليلا لذلك في طبيعة المرض .


ولكنه وجد التفسير لذلك في تأثير هذه الخرافات الفرعونية والتي توحي بالقلق والخوف من الإنتكاس.


في عام 1935م تخرج دكتور التيجاني الماحي من مدرسة “كتشنر الطبية” التابعة لكلية “غردون التذكارية” آنذاك ” جامعة الخرطوم ” الان.


تعرف أكثر على اب الطب النفسي (مقال)

حصل على دبلوم عالي في الطب النفسي من إنجلترا “لندن” في يوليو 1949م، ثم انضم لوزارة الصحه ليصبح أول سوداني وأول أفريقي يتخصص  في الطب النفسي.


له معرفه موسوعية بالإنسانيات وعلوم الإجتماع،الفلسفه،التاريخ،علوم الحضارات وأصول وتاريخ الطب النفسي.

للتجاني الماحي العديد من الإنجازات في مختلف المجالات


أهمها :

انضم للخدمة الطبية السودانية وعمل في أم درمان،الخرطوم، وادي حلفا وكوستي. بعد عودته أنشأ عيادة للأمراض العصبية بالخرطوم بحري.


إضافة لذلك فقد اهتم بالخدمات الريفية، وعمل في الفترة ما بين 1959 إلى 1969 كمستشار إقليمي في منظمة الصحة العالمية حول الصحة النفسية) .


له دور سياسي محوري وعلامة فارقة في تاريخ السودان حيث أختير كعضو ورئيس بالتناوب بعد ثورة 21 أكتوبر 1964م لمجلس رأس الدولة .

شغل منصب رئيس المجلس أي رأس الدولة في 1965م.


كان هنالك اتجاه من بعض قيادات جبهة الهيئات التي شكلت وزارة ثورة أكتوبر الانتقالية بتأجيل الانتخابات العامة ،ولكنه لعب دورا هاما في التأكيد على إجراء الانتخابات في وقتها المحدد وتسليم السلطة للقوى المدنية المنتخبة .


 وكان من مؤسسي جمعية الطب النفسي الأفريقية. ويعتبر أبو الطب النفسي الأفريقي.

له دراسات رائدة حول السحر والزآر وغيرها وعلاقتها بالصحة النفسية . وفي بحوثه حول الثقافة الأفريقية كان يدرس الآثار والحضارات الأفريقية القديمة وله معرفة باللغة الهيروغليفية.


كما أن له ميول فنية فقد أجاد العزف على البيانو وله إهتمام بالفنون بكافة أشكالها. وكان موسوعة في العلوم والثقافة ، وله مقالات متعمقة حول الطب النفسي والثقافة.


وقد عبرت ملكة إنجلترا الزائرة للسودان إبان رئاسته للدولة الملكة” إليزابث الثانية” عام 1965 م عن ذهولها بحصيلته الثقافية والمعرفية .


إقرأ ايضاً:

مريض الزهايمر واسباب لا تحصر


ماذا بعد التخرج؟؟


التجاني الماحي أحد أبرز رجال الدولة السودانية ليس فقط في مجال الطب النفسي ولكن في كافة الجوانب فقد كان (مثقفا ذو حس فني وسياسيا نبيلا).


وهذا واضح وجلي في ما أشار له صديقه وزميله في الطب النفسي الدكتور “طه بعشر“، إذ ذكر أن الدكتور “بروك تشيشولم” قدم التجاني لدى انعقاد الاجتماع حول أفريقيا:(التغيير الاجتماعي والصحة العقلية) في نيويورك عام 1959م، بقوله:


“دكتور التجاني طبيب نفسي مميز، لقد رأيته في مناسبات عديدة مختلفة، وسط جماعات مختلفة من الناس المؤهلين في جوانب تقنية متعددة ؛ وفي كل حالة كان دكتور التجاني الماحي مدهشا، سواء أكان في اجتماع يناقش قضايا أفريقية أو حتى البلاد الأخرى أيضا وافته المنية في الساعات الأولى من صباح الخميس 8 يناير 1970م . بعد وفاته خلف مكتبة ضخمة هي الآن جزء من مكتبة جامعة الخرطوم، لتستفيد منها الأجيال من بعده.


وأطلق اسمه على أول مستشفى ينشأ للصحة النفسية والعصبية في السودان وقد أقيم بأم درمان مستشفى التجاني الماحي.


ختاما عزيزي القاريء..

يعد التجاني الماحي علما في الطب النفسي ، وفي الثقافة السودانية، كما أنه كان رجل دولة نزيه.


أهم ما يذكر عنه مكتبته التي أهداها إلى مكتبة جامعة الخرطوم والتي تحتوي على مجموعة من المخطوطات النادرة بالإضافة الخرائط والأشياء الثمينة الأخرى.


هل زرت مستشفى التجاني الماحي من قبل!مادورك في تعزيز الصحه النفسية!



الكاتب

 مازن هاشم 

المحرر و المراجع و المصمم 

فريق بايونير





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox