اخر الاخبار

الخميس، 17 ديسمبر 2020

#اليوم_العالمي_للغة_العرببه

 ‏أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ  كامنٌ

فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي؟



 في عام 1973 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار الإحتفال ب ⁧‎#اليوم_العالمي_للغة_العربية⁩ وجعلها لغة رسمية سادسة في المنظمة


ونحن بهذه المناسبة نهديكم واحدة من نوادرها 

{قصة الأصمعي والإعرابي} 🔽 


قال الأصمعي: دعاني بعض العرب الكرام إلى قرى الطعام، فخرجت معه إلى البرية، فأتوا بباطنة بأذنين  _ أي إناء أو جرة لها أذنين ،وعليها السمن غارق، فجلسنا للأكل، وإذا بأعرابي ينسف الأرض نسفاً حتى جلس من غير نداء، فجعل يأكل والسمن يسيل على كراعه فقلت: لأضحكن الحاضرين عليه فقلت:

كأنك أثلةٌ في أرض هش ... أتاه وابلٌ من بعد رش

فالتفت إلي بعين مبحلقة وقال لي: الكلام أنثى والجواب ذكر وأنت:

كأنك بعرة في إست كبشٍ ... مدلاةٌ، وذاك الكبش يمشي

فقلت له: هل تعرف شيئاً من الشعر أو ترويه؟ فقال: كيف لا أقول الشعر، وأنا أمه وأبوه؟ فقلت له: إن عندي قافية تحتاج إلى غطاء؟ فقال: هات من عندك.

فغطست في بحور الأشعار، فما وجدت قافية أصعب من الواو المجزومة فقلت:

قومٌ بنجدٍ قد عهدناهم ... سقاهم الله من النوّ

قلت: أتدري النو ماذا؟ فقال:

نو تلالا في دجى ليلةٍ ... حالكةٍ مظلمةٍ لو

فقلت له: لو ماذا؟ فقال:

لو سار فيها فارس لانثنى ... على بساط الأرض منطو

فقلت له: منطو ماذا؟ فقال:

منطوي الكشح هضيم الحشا ... كالباز ينقضُّ من الجو

فقلت له: الجوُّ ماذا؟ فقال:

جو السماء والريح تعلو به....إشتم ريح الأرض فاعلو

فاعلوا لما قد عيل من صبره ... فصار نجوى القوم ينعوْ

فقلت: ينعو ماذا؟ فقال:

ينعو رجالاً للقنا شرعت ... كفيتُ ما لاقوا وما يلقُوا

قال: فعلمت أنه لا شيء بعد الفناء، ولكن أردت أن أثقل عليه فقلت له: ويلقوا ماذا؟ فقال:

إن كنت ما تفهم ما قلته ... فأنت عندي رجل بو

فقلت له: البو ماذا؟ فقال:

البوُّ سلخٌ قد حشي جلده ... يا ألف قرنين ، تقوم  عني أو

فقلت له: أو ماذا؟ فقال:

أو أضرب الرأس بصوَّانةٍ ... تقول في ضربتها فوّ

فخفت أن أقول له: فو ماذا؟ فيضربني ويكمل البيت. فقلت له: أنت ضيفي الليلة.

فقال: لا يأبى الكرام إلا لئيم.

فقلت لزوجتي: اصنعي لنا دجاجة، ففعلت فأتيته بها وجئته أنا وزوجتي وابناي وابنتاي وقلت له: فرق يا بدوي.

فقال: الرأس للرأس، وأعطاني الرأس، وقال: الولدان جناحان، لهما الجناحان، والبنتان لهما الرجلان، والمرأة لها العجز، وأنا زائر لي الزور، وأكل الدجاجة ونحن ننظر إليه وبنا نتحدث.

فلما أصبحنا قلت لزوجتي: اصنع لنا خمس دجاجات ففعلت وأتيته بالدجاج وقلت له: أقسم يا بدوي.

فقال: تريد شفعاً أو وتراً.

فقلت: إن الله وترٌ يحب الوتر.

فقال: كأنك تريد بالفرد.

فقلت: نعم.

فقال: أنت وزوجتك ودجاجةٌ، وابناك ودجاجةٌ، وابنتاك ودجاجةٌ وأنا دجاجتان.

فقلت: لا أرضى بهذه القسمة.

فقال: كأنك تريد شفعاً.

فقلت: نعم.

فقال: أنت وولداك ودجاجة، وزوجتك وبنتاها ودجاجة، وأنا وثلاث دجاجات، والله لا أحول عن هذه القسمة.

قال الأصمعي: فغلبني مرتين مرة في الشعر ومرة في الدجاج ثم انصرف (:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox