اخر الاخبار

الأحد، 20 أكتوبر 2019

عاد قطار الحياة بقلم فتحية التجاني

عاد عاد قطار الحياة  ..


ذات يوم حينما كان الزمان نديا ، زمان ما بين طفولتي وصباي   حينا كنت  أتلمس  فيه طريقي في الحياة و اتعلَّم،،  وقتها قال لي أخا عزيزا  كلاما ما نسيته  قط ..كلمات حفظتها رغم تتابع السنوات  وتعاقبها وغلظتها وتلون الكائنات فيها وتبدلهم   ،، كلمات  شكلت  وجداني اليافع آنذاك ..
أخبرني   : 

أننا غدا سنعلم الناس كل الناس فن تحويل الهزائم الى
انتصار وعزة وشموس حرية ..
واننا غدا سنقول للناس كل الناس أن شعبا تستعين نساؤه بالصبر والصلاة شعب لن يذل ولن يركع ولن يموت ..
واننا غدا سنكون كمواكب للنور  تنشر  الأمل في الطرقات والمنازل والبيوت ،،
وأنهم غدا  سيكونون ثورة على الباطل لا تهدا ولا تركن  ولا
تمل..
أعتدلت في جلستي ونصبت هامتي الصغيرة ورفعت رأسي بفخر أنني  أود أن أكون من ضمن الآتين بذلك الغد   ..

وتخيلت ذلك المجد البهي وهللت  للغد  الآتي و شعرت حينها بروحي تحمل جسدي الغض النحيل وسط الجموع ملوووحة ومصفقة أحمل أزهارا ورياحين  أحضن قلوب هذي الجموع.. ..  وغمرني الشوق  والأمل ..

ولا أنسى كيف حدثني عن قطار الحياة وأن من يتأخر عنه يلفظه كالطريد حتى ولو كان الذي لن تسير إلا به ..!! فجزعت من القول  حينها فالقطارات   كثيرة فكيف لنا ان نميز قطار الحياة  ؟!!
وكانت له وقفة مع النفس  ،،وتصاعدت كلماته وهو يصور لي كيف أن  النفس إن لم تصقل وتفطم تتمادى ويزين لها الشيطان السوء ..وتيقنت  كم  تحكمت فينا نفوسنا  وتركناها  في هذا الزمان تتمادى  ..

ولكنه   وقبل أن يأتي ذلك الغد النضير الأجمل أخذ أخي  متاعه
ورحل ..
ركب  ذاك القطار  .. قطار الحياة   و لم يتمهل وأخذ معه رفاق   آخرون ..رفاق ما كان القطار قطعا  ليفوتهم ..
وهرول من هرول يحاول اللحاق دون فائدة  ..وشق القطار طريقه وما عاد ..
وظللت بعده   اردد في الكلمات ابحث عن معانيها فينا وانتظر ..

أشاهد وجوه النساء وجوه الشباب وجوه الرجال ..

 أشاهد كل الوجوه علني ألمح بشارة  ذاك الغد الذي تمنيته وانتظرته
ذلك الغد الذي بشرت به ..
أتطلع في وجووه  النساء أبحث عن الصبر متخفيا  فينا في الدواخل و ابحث عن الصلاة وانتظر ..
أتأمل  فتياتنا
وأتسأل  أمعقول  أن  مواكب  النور  ستأتي من قلب هذي الجموع  فلقا للصباح بعد أن أدغش ليلنا هذا واستبهم     ..؟!!!

وانظر في وجوه الشباب يائسة هل  يا ترى من بينهم  يوما ستثور أرواحا  لن تهدأ ولن  تمل ولن تركن ؟!!
 
واصابتي الحيرة أين  هم صناع المجد هؤلاء؟!  أين هم ؟!!
اليست هذي المعاني تعني جموع ؟!!

ولما فجأة أصبح المنافق سيدا؟!!  والخائن فاق كيده و سبق ؟!!والصادق  تراجع .. فتهالك  ونفق ..؟!!
فمتى نعود وهل يا ترى   يوما  سنأتي  بذلك  الغد الطوييييل الأطول ؟؟ وشبابنا متى سيمسح  هذي القشور وينفخ كل هذا الزبد الغثاء ..
ومحطاتنا التي أضعناها   هل سنذكرها ؟!!  وذاك القطار  قطار الحياة هل سيعود  يوما   يشق روابينا التي جفت  ويحملنا لتلك
   الحياة    ..؟!! 

أم سنظل   هنا قابعين نعيش كل يوم  على الحسرات نعيد بهاء
الماضي  ونزداد حزنا  وتسهدا !!؟
وبينما كنت اجمع أغراضي مغادرة  اذا بقضبان القطار تهتز وصوت صفارة تشق لهيب الصمت معلنتاً عودة الحبيب المنتظر  ..عاد عاد عاد قطار الحياة وتزينت الطرقات وعلا الصياح والهتاف.. وتشابكت الايادي وتعانقت ..وصاح الناس يعيش يعيش نضال الشعوب ..يعيش يعيش هذا التراب ..  يعيش يعيش كل الشعوب ..يعيش يعيش برغم الخطوب اتينا اتينا لنحمي الدروب ..نموت نموت ليحيى الوطن ..نموت نموت ليحيى الوطن ..

#فتحية _التجاني
التعليقات

هناك تعليق واحد:

Adbox