اخر الاخبار

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

هـــالة يـوسـف - والنجم مازال يطعن في عينه



و النــجـم مـازال يـطعـنُ فـي عـينـه....

"لا تنسواْ ان تأخذونا معكم في قارب الزمان فنحن مازلنا أسلاف الفكرة".
هكذا دونها في جدران العمر و مضى إلى حتفه المخطط له, في يوم ان كان امتداد الحلم عانق لصبحٍ جديد , احترقت معاطفه  حرماناً, و فاضت روحه رماداً...
فتمطى على حزنه و الليل مازال يشدُّ على عصبه , وقف في المنتصف ؛اعتكف على حيرته في وقتٍ كان فيه الانتظار سُلم نجاة فلم ينجُ من نفسه , حتى صخبه كان معادياً للحياة يشعر به و كأنُّه زمازم في أُذن الجوزاء , ظن بأنه يغادر الحياة , و هو مازال يخطو أول خطوة في بساط الحياة , تنهدَ كثيراً و لم يصل إلى الآن...
و النجم مازال يطعن في عينه كلما اتجه نحو السماء , سال الدمع منه إليه, حين انقضاض الرؤية , بات جسده رهن الاعتقال لزمان ما هو بزمانه ...
تذكر يومها ان المعلم اخبره في مادة الجغرافيا
"كل الدول المجاورة لنا لن تكون صديقة لنا ...الخ" هكذا دس في قلبه سُم الشك فبات يُراقص السلاح في ساحات الليل , أصبحت شريعته القتال حتى قتل حلمه العربي بيده و بترَ ساق الأماني , فليس بمقدوري المعلم تصحيح ما جرى .
كفة القدر لا تقوى على حمله , فمازال مثقل و مثخن بشيء ما .
ان تحملَ حياة ما في داخلك و ان تعيش فصول عمراً ليست لك و ان تمارس مِناهج لشيء ليس لك , وقتها تأكد انكَ في وطنك و لكن الطريق أعرج  إلى حين المنتهى.
مضى على عمره الكثير و مازال ينتظر نفسه في نهاية الطريق و لم يلتقِ بها.
صافح أُناسُ كثيرون , رمى بنفسه في النار من أجلهم و ماذا فعلوا له ؟ّ!
لا شيء غير الخذلان...
حتى انه كان في صباه بستاناً , اليوم هو شبه ظل في بستانه , ليس له الّا ان يكون تابعاً حتى مماته ...


هـــالة يـوسـف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox