اخر الاخبار

الثلاثاء، 26 مايو 2020

رسالة لشرفاء الشرطة السودانية



رسالة لشرفاء الشرطة السودانية :-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وأنتم بخير إذ نحييكم نحي فيكم شرف الجندية والبطولة والتضحية من أجل خدمة المجتمع السوداني وصبركم وجلدكم على كل ما تواجهونه من بعض المواطنين من إساءات وتجريح وتخوين ولكن تعلمون أن كل ذلك بسبب التجهيل والتهميش الذي مورس على المواطن  السوداني وتأثر بذلك بعض منسوبي الشرطة لأن ما يمارسونه من تصرفات غير قانونية لا تحصى تجاه المواطن يدل على جهل بالمهنة وقدسيتها وإن كل ذلك نتاج للحكومات التي لم يكن همها يوماً أن يصير الوطن منارة في ركب الأمم وعلماً عالياً خفاقاً في محافل الدول ذات الكرامة والسيادة التي يفاخر مواطنيها بدولهم وأجهزتها لأن أجهزة الدولة تعين الحكومة ولكنها ليست رهناً لحزب أو جماعة في مثل هذه الدول .
 وما قامت ثورة ديسمبر المجيدة التي فقدنا فيها الكثير من الشباب المخلصين لهذا الوطن الغالي إلا لرفع السودان إلى مصاف هذه الدول بل نحلم بالتقدم عليها يوماً ما ولو بأجيالنا القادمة
وآن الآوان لهذا المارد أن ينتفض ويزيل عن ثوبه غبار السنين وأن يغتسل من كل جراحات ودمامل الماضي المألمة وسوف يتحقق ذلك بتكاتف وتكامل مؤسساته وإرادة شعبه ولكن الدور الاكبر يقع على هذه المؤسسات وفي طليعتها الشرطة لأنها هي الحامي للأمن الداخلي الذي ترتكز عليه جميع مؤسسات الدولة وهي المؤسسة التي بممارستها السليمة لسلطاتها تُزال كثير من الترسبات والغبائن التاريخية
  الشرطة السودانية مؤسسة عريقة ولها تاريخ ضارب في الوطنية (بوليس السودان الذي تمرد على المستعمر وهتف في وجهه مطالباً بالحرية والاستقلال لشعبه)  .
إن الأمل الذي نعقده عليكم كبير ولكنه ليس بمستحيل فأنكم من يعوّل عليهم إعادتها لسيرتها الاولى ودفعها نحو المستقبل وتنظيفها من بعض التشوهات التي لا تخفى على أحد والذي يحدث في نقاط العبور وضبط الطرقات ليس بخفي (يحدث من بعض ضعّاف النفوس ولكن يظل الانقياء الشرفاء هم من يتآذى بتبعاته ويدفعون فاتورته جميعاً علناً أو في الخفاء من تهكم وإزدراء بهم)
أن كثير من الصفات السيئة إلتصقت بالثوب الشرطي ولا يمكن أن تختفي إلا  بمواجتها والبحث عن الحلول الناجعة لإزالتها لكي تعود لهذه المؤسسة العريقة هيبتها وبريقها .
إن الممارسات التي تتم بأسم الشرطة لا يمكن تفصيلها في هذه التدوينة وتحتاج فعلاً لدراسة ميدانية شفافة وجادة.
 (الجروح لا تندمل إلا بعد تحمل آلام التنظيف والمطهرات المألمة )
م.أحمدنور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox