اخر الاخبار

08 أبريل 2021

معضلة الترتيبات الأمنية

 رأي مجرد


معضلة الترتيبات الأمنية

د. يحيى الحسن





السودان ومنذ استقلاله ظل يدور في دوامة انعدام الاستقرار السياسي والذي بدوره إنعكس سلبا على أوضاعه الإقتصادية والإجتماعية ونهضته عموما. ولكن انعكاسه على الوضع الأمني كان هو الأسوأ؛ فظلت الحروب الداخلية تستنزف موارده البشرية والمالية وتُقعد به عن ركب التطور والتنمية والإنتاج رغم ما حباه الله به من موارد وثروات طبيعية ينعم بها غير أهله ولن ينعم بها أهله ما دام الانفلات الأمني أصبح هو السمة السائدة في عاصمته واطرافه وليس منا ببعيد ما يحدث في عاصمته الخرطوم وفي خاصرتة في الجنينة وفي حدوده الشرقية (والتي تُعرض الان للبيع والتقسيم في سوق نخاسة الدرهم والدينار) وفي اقصى  شماله الشرقي -حلايب- المحتلة، فالوطن أصبح الآن مرتعا للاستخبارات الأجنبية وكنزا ينهب نهارا جهارا من عملاء بني جلدته والدول أصحاب المطامع والاجندة الخفية. فاستباحوا موارده وضيقوا على أهله في معاشهم وعلاجهم وتعليمهم وخدماتهم ليذلوهم ويجبروهم للخضوع لهم

إن أسوأ ما يواجه السودان الآن السيولة الأمنية المقصودة وإن من أخطر مظاهرها قوات الحركات والمليشات  والجماعات المسلحة التي استبشرنا خيرا بتوقيع اتفاقية السلام ولكن خابت الامال والرجاء عندما احتلت عاصمة البلاد واحتلت الميادين وعسكرت في مواقع لا تصلح لتواجد قوات وبهذا العتاد العسكري

إن استكمال الترتيبات الأمنية أصبح الآن مطلبا شعبيا ملحا والإسراع باكمال دمج هذه القوات ضمن القوات المسلحة السودانية من أهم أولويات المرحلة وان توجيه هذه القوات ضمن القوات المسلحة للمساعدة في استتباب الأمن في دارفور ودعم الجيش في الحدود هو من اوجب واجباتها ومن مستحقات إتفاقية السلام

ولا ننسى أن وجود هذه المظاهر المسلحة قد شجع ضعاف النفوس وعصابات النقرز وجماعات معلومة وأخرى مجهولة لتجنيد الشباب مستغلين حاجتهم وظروفهم الإقتصادية وقد لا يستبعد أن يكون تسليح هذه العصابات مقصود لزعزعة الأمن في ظل انتشار قوات الجماعات المسلحة ليختلط الحابل بالنابل

فهلا انتبهت الحكومة لما يجري ورتبت اوضاع هذه القوات خارج المدن.. وان تعود الحدائق والمتنفس للشعب كما كانت بعد أن تحولت الآن إلى ثكنات عسكرية  لآلاف الجنود.

والعمل باسرع ما يمكن على استكمال الترتيبات الأمنية، التي بات من الواضح  أنه لم يرسم لها خارطة طريق واضحة بشأن آليات الدمج والتسريح ولتفادي تأزم الأوضاع الأمنية التي تشهد هشاشة واضحة.

#استكمال_الترتيبات_الامنيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox