اخر الاخبار

السبت، 2 نوفمبر 2019

الظلم ظلمات

ما وُلِد بَني آدم لكي يَحيا مُؤبداً، ومع ذلك لم يكن الموت هو نهايةُ الحياة و إنما الحياةُ الدنيا مَتاع الغرور، وايُ مَتاع هذا تحملهُ معك تتفاخرُ به، تَسعد به، تتمنى ان يُخلد لك في صفحات تاريخك السَقيم، انت كسُوداني ماذا تملك لكي تَأخذ حياة غيرك أو تَفرض عليه وصَاياك ومُعتقداتك الشخصيه؟
قارون وفرعون وكل جَبابرة الأرض ذهبوا ولم تخلد أموالهم اكثر من أفعالهم واخلاقهم، أوليس هذا مصيرَك انت يا انسان، أن تذهب في غيابة التراب وتتواري في ضيعة النسيان؟
ألم يكون الموت هو النتيجة الوحيدة الثابتة في عمر كل بشر! ويبقى العمر ساعة موقوتة لهذه الحتمية.

لكل منا ساعته الخاصة، منذ مولده وحتى رحيلة الي ما بعد الموت، يخط كتابة مُخير غير مُسير كيفما رأى قصر عقلة يفعل، يَستبدل مبادِئة بكرسي عمله، تُغطَي أخلاقه بزي عسكري، يَستَبيح حُرمات غيره بإستمارة قوات نظامية واحيانا غير نظامية، غَرتهم الحياة الدنيا، و رُغم ذلك يَحسبون أنهم يُحسنون صنعا وبئس ما صنعوا.

الظلم ظُلمات، وكل قَطرة دم زُهقتْ بغير حق، وكل غِشاء قُرح غصباً دون حق، وكل أم ثُكل قلبها بغير حق، وكل والدٍ قُتل صُنع صُلبه بغير الحق؛ دائنون، ولكل امرءٍ ما صنع في ذلك فهو مَديون الي يوم الدين، مديون بظلمه ثم اسرافه فيه أو بدعمه و إنصاره له. هكذا قال ربك حرم الظلم علي نفسه وجعله بينا مُحرماً فكيف مصير المسرفين!

#يوميات_زول_عادي
Kamal Badi
13/7/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox