اخر الاخبار

الجمعة، 6 مارس 2020

رداً على مقال عبد الباري عطوان





‏ردًا على مقال عبد الباري عطوان 
رصد و متابعة : د. مها المفتي

لكن قبل أن أبدأ بالرد يجب أن أحيط بعض الأخوة السودانين ببعض ما كتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحفية القدس العربي السابق 

كتب عبد الباري عطوان قبل يوم الحكم العسكري السوداني الجديد يفك إرتباط بلاده العربي ويجاهر علنا دعم أثيوبيا ضد
مصر وفي قلب الجامعة العربية متسائلا لمصلحة من هذا التواطؤ لتجويع ملايين المصرين ؟ ومن يقف خلف هذا التحول السوداني الرسمي الخطير وما هي المفأجاة القادمة ؟ قائلا لم يفاجئنا موقف السلطات السودانية الجديدة متمثلة في عبد الفتاح البرهان ؟ الذي تحفظ على قرارات وزراء الخارجية العرب‏
أقول يا عبد الباري عطوان إذا كنت ترى أن موقف السودان في الوقوف مع مصالحه يعني فك الإرتباط بالجامعة العربية وبالعرب فنحن في غني عن جامعة العرب لكن قبل أن تطلق سهام قلمك المسموم عليك مذاكرة التاريخ جيدا قبل أن تطلق سهام سمومك تجاه السودان والشعب السوداني أقول لك ولأمثالك من‏
من العرب السودان منذ إستقلاله من بريطانيا وقف مواقف مشرفة مع جميع العرب في وقت الشدة والضيق وفي الحروب لكن يبدو أن ذاكرتك ضعيفة جدا مثل الكثيرين من العرب الذين تنكروا للسودان وتناسوا سواء عن عمد أو جهل مواقف السودان مع جميع العرب لن أستطيع سرد جميع تلك المواقف هنا لكن سأذكر‏
بعض تلك الأمثلة في جميع حروب العرب مع إسرائيل شارك الجنود السودانين في جميع تلك الحروب خاصة في الجبهة المصرية لكن على ما يبدو أن أفضال السودان دائما ما تكون محل نكران ونسيان ظل السودان أكثر الدول العربية الداعمة للقضية الفلسطينية هل تذكر مؤتمر القمة في العام ١٩٦٧ الشهير‏
بمؤتمر اللاءات الثلاث أم تناسيت مثلك مثل جميع العرب سأقول لك ولجميع العرب إذا كانت العروبة تعني تنازل السودان عن مكاسبه فنحن على إستعداد للتخلي عن العرب أين العرب عندما إحتلت مصر أرض سودانية ؟ أين العرب والسودان يعاني من حصار إقتصادي لعشرات السنين ؟ أين كان العرب أيام مشاكل‏
كانت مصر تدعم متمردي جنوب السودان بالمال والسلاح وتدعم إنفصال جنوب السودان وليت الموضوع توقف عند هذا الحد بل مصر التي تتباكى عليها هذه بعد إنفصال جنوب مباشرة كانت أول دولة سارعت بالإعتراف بدولة جنوب السودان بل بدأت الوفود المصرية تحج إلى جنوب السودان جماعات ووحدانا بل قدمت‏
مصر العربية الدعم المالي والمعنوي ظنا منها أن إنفصال جنوب السودان سيضمن لمصر حقها كما تزعم التاريخي في مياه النيل لكن أتت النتائج مخيبة لمصر عندما بدأت جنوب السودان في المطالبة بحقها في مياه النيل كما أصحبت دولة جنوب السودان الوليدة دولة فاشلة بإعتراف معظم الدول الغربية‏
التي دعمت جنوب السودان في المطالبة بالإنفصال وأولهم أمريكا الداعم الرئيسي لجنوب السودان وجمهورية الفاتيكان بزعامة بابا الفاتيكان أين أنت يا عطوان عندما هجر السودان سكان محافظة كاملة وإنتزعتهم من جذورهم ( وأنت الفلسطيني المهجر المشرد ) المفروض تكون تفهم معنى التهجير والتشرد‏
بما أنك فلسطيني عانيت الخروج من ديارك يجب أن تعلم عن مرارة تهجير شعب وإنتزاعه من جذوره وإنتقاله إلى مناطق لا تمت له بصلة لا من حيث الجغرافيا ولا التاريخ ولا الحضارة هذا ما حدث بالضبط لسكان محافظة حلفا عند بناء مصر للسد العالي وأغرقت مياه بحيرة ناصر مساكن المواطنين ومزارعهم‏
أذكر لي دولة عربية واحدة فعلت ما فعل السودان لأجل مصر ورغم ذلك لا حمدًا ولا شكرا أقول لك أين أنت يا عطوان عندما قامت السعودية ومصر بترسيم الحدود بينهم وقامت مصر بضم مثلث حلايب وشلاتين رسميا إلى الخرائط المصرية وإعترفت بتلك الحدود السعودية التي كان الجنود السودانين يحرسون‏
حدودها الجنوبية ويقاتلون معها ومع الإمارات واليمن في خندق واحد أي جحود هذا وأي نكران للجميل السودان وقف مع جميع العرب بلا إستثناء حتى الكويت والعراق وجميع الدول وفي المقابل ماذا قدم العرب للسودان سوى الجحود ونكران الجميل إذا كانت العروبة أن يستمر السودان في تقديم التنازلات‏
تلو التنازلات فنحن في غني عن هذه العروبة إذا كانت العروبة أن ينصر العرب القوي ويدعمه ضد الضعيف فنحن متنازلين عنها إذا كانت العروبة تعني أن يظل السودان ملجأ للعرب وقت الحاجة وعندما تنتهي الحاجة يدير العرب ظهورهم إلى السودان فنحن في غني عن العرب والعروبة السودان دولة ذات‏
سيادة من حقه البحث عن مصالحه التي لم يجدها عند العرب السودان لن يستمر في هامش العرب أبداً إذا كنت تعتقد ذلك فأنت واهم يا عطوان قل لي  ماذا قدم العرب للسودان غير الوعود والكلام المعسول ماذا قدم العرب للسودان في وقت الشدة والحاجة ؟ لذلك بالناقص من العرب والعروبة ونحن أفارقة
التعليقات

هناك تعليق واحد:

  1. السودان علي الرغم من امكانياته الضخمه رفض العرب ان يكون واجهه لحل مشاكلهم الاقتصادية والزراعية خوفا من دول الاستكبار ومن ان يكون دولة ديموقراطية عصريه قوية مؤثره في المنطقة فبقاء السودان في الجامعة سيكون خصما على تقدمه وتطوره الذي لاتريده انظمة الاستبداد العربي

    ردحذف

Adbox